ما بدا لك!!
وقوله «صلى الله عليه وآله» : وأنت أخي ووارثي يطرح علينا سؤالا ، وهو أنه إذا كان المراد : أنه وارث لعلم النبي «صلى الله عليه وآله» دون غيره ، فمن أولى بمقام النبي «صلى الله عليه وآله» منه؟!
وإن كان المراد : أنه وارثه بقول مطلق ، حتى المال ، فيرد عليه : أن المال كان حقا لفاطمة «عليها السلام» (1) ، وقد استولى الذين جاؤوا بعد النبي «صلى الله عليه وآله» على أموالها ، ومنها فدك وغيرها كما سنذكره حين الكلام حول غزوة بني النضير في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
ومهما يكن من أمر ، فإن التأمل في عملية المؤاخاة يعطينا : أنه قد لوحظ فيها المسانخة بين الأشخاص ، وتشابه وتلاؤم نفسياتهم ، وإلى ذلك أشار الأزري رحمه الله حينما قال مخاطبا عليا «عليه السلام» :
لك ذات كذاته حيث لو لا |
| أنها مثلها لما آخاها |
تواتر حديث المؤاخاة :
وعلى كل حال ، فإن حديث المؤاخاة متواتر لا يمكن إنكاره ، ولا التشكيك فيه ، ولا سيما مؤاخاة النبي «صلى الله عليه وآله» لعلي «عليه السلام» ، سواء في المؤاخاة الأولى في مكة ، أم في الثانية في المدينة ، وهو
__________________
(1) راجع : الكافي ج 1 ص 458 بتحقيق الغفاري ، والبحار (ط حجرية) ج 8 ص 231 و (ط جديدة) ج 100 ص 197 ، وكشف الغمة ج 2 ص 132 ، والأمالي للطوسي ج 1 ص 108 ، والعوالم ج 11 ص 518 ، والأمالي للمفيد (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ص 283 ، وراجع : مرآة العقول ج 5 ص 331 ، وغير ذلك.




