مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 339

ما بدا لك!!

وقوله «صلى الله عليه وآله» : وأنت أخي ووارثي يطرح علينا سؤالا ، وهو أنه إذا كان المراد : أنه وارث لعلم النبي «صلى الله عليه وآله» دون غيره ، فمن أولى بمقام النبي «صلى الله عليه وآله» منه؟!

وإن كان المراد : أنه وارثه بقول مطلق ، حتى المال ، فيرد عليه : أن المال كان حقا لفاطمة «عليها السلام» (1) ، وقد استولى الذين جاؤوا بعد النبي «صلى الله عليه وآله» على أموالها ، ومنها فدك وغيرها كما سنذكره حين الكلام حول غزوة بني النضير في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

ومهما يكن من أمر ، فإن التأمل في عملية المؤاخاة يعطينا : أنه قد لوحظ فيها المسانخة بين الأشخاص ، وتشابه وتلاؤم نفسياتهم ، وإلى ذلك أشار الأزري رحمه الله حينما قال مخاطبا عليا «عليه السلام» :

لك ذات كذاته حيث لو لا  

 

أنها مثلها لما آخاها  

تواتر حديث المؤاخاة :

وعلى كل حال ، فإن حديث المؤاخاة متواتر لا يمكن إنكاره ، ولا التشكيك فيه ، ولا سيما مؤاخاة النبي «صلى الله عليه وآله» لعلي «عليه السلام» ، سواء في المؤاخاة الأولى في مكة ، أم في الثانية في المدينة ، وهو

__________________

(1) راجع : الكافي ج 1 ص 458 بتحقيق الغفاري ، والبحار (ط حجرية) ج 8 ص 231 و (ط جديدة) ج 100 ص 197 ، وكشف الغمة ج 2 ص 132 ، والأمالي للطوسي ج 1 ص 108 ، والعوالم ج 11 ص 518 ، والأمالي للمفيد (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ص 283 ، وراجع : مرآة العقول ج 5 ص 331 ، وغير ذلك.

الصفحة 93 من 339