إسلام سلمان المحمدي :
وفي السنة الأولى من الهجرة ، ويقال : في جمادى الأولى منها (1) كان إسلام سلمان المحمدي ، المعروف بسلمان الفارسي ، حشرنا الله معه وفي زمرته ، والذي قال النبي «صلى الله عليه وآله» وغير واحد من الأئمة عنه : سلمان منا أهل البيت (2).
وكان سلمان قد هاجر من بلاده في طلب الدين الحق ، وتعرض في هجرته تلك إلى المصائب والمصاعب ، حتى ابتلي بالرق ، وأعتق على يد النبي «صلى الله عليه وآله».
وملخص ذلك على ما ذكره الصنعاني : أنه كان في بلده راهب ، فأخذ عنه بعض التعاليم ، وعلم أهله بالأمر فأخرجوا الراهب من البلد ، فخرج معه بالسر عن أهله ، فجاء الموصل ، فوجد أربعين راهبا ، وبعد أشهر ذهب مع أحدهم إلى بيت المقدس ، ورأى عبادة الراهب واجتهاده ، ثم ضاع عنه ، فسأل عنه ركبا من الأنصار ، فقالوا :
هذا عبد آبق ، فأخذوه إلى المدينة ، وجعلوه في حائط لهم ، وكان الراهب قد أخبره أن نبيا من العرب سيخرج ، لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، وأمره باتباعه (3).
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 351.
(2) راجع : قاموس الرجال ج 4 ترجمة سلمان الفارسي.
(3) المصنف للصنعاني ج 8 ص 418. وتفصيل ما لاقاه سلمان من المتاعب والمصاعب في أسفاره تلك يطلب من كتب الحديث ، والتاريخ ، والتراجم.




