مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 339

إسلام سلمان المحمدي :

وفي السنة الأولى من الهجرة ، ويقال : في جمادى الأولى منها (1) كان إسلام سلمان المحمدي ، المعروف بسلمان الفارسي ، حشرنا الله معه وفي زمرته ، والذي قال النبي «صلى الله عليه وآله» وغير واحد من الأئمة عنه : سلمان منا أهل البيت (2).

وكان سلمان قد هاجر من بلاده في طلب الدين الحق ، وتعرض في هجرته تلك إلى المصائب والمصاعب ، حتى ابتلي بالرق ، وأعتق على يد النبي «صلى الله عليه وآله».

وملخص ذلك على ما ذكره الصنعاني : أنه كان في بلده راهب ، فأخذ عنه بعض التعاليم ، وعلم أهله بالأمر فأخرجوا الراهب من البلد ، فخرج معه بالسر عن أهله ، فجاء الموصل ، فوجد أربعين راهبا ، وبعد أشهر ذهب مع أحدهم إلى بيت المقدس ، ورأى عبادة الراهب واجتهاده ، ثم ضاع عنه ، فسأل عنه ركبا من الأنصار ، فقالوا :

هذا عبد آبق ، فأخذوه إلى المدينة ، وجعلوه في حائط لهم ، وكان الراهب قد أخبره أن نبيا من العرب سيخرج ، لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، وأمره باتباعه (3).

__________________

(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 351.

(2) راجع : قاموس الرجال ج 4 ترجمة سلمان الفارسي.

(3) المصنف للصنعاني ج 8 ص 418. وتفصيل ما لاقاه سلمان من المتاعب والمصاعب في أسفاره تلك يطلب من كتب الحديث ، والتاريخ ، والتراجم.

الصفحة 9 من 339