مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 339

ثالثا : إن كون عثمان بن مظعون مات بعد نزول الآية الرافعة للحكم السابق غير معلوم ، وإنما ذلك محض اجتهاد من المؤرخين والمؤلفين.

عدد الذين كانت المؤاخاة بينهم :

ويقولون : كان المسلمون حين المؤاخاة تسعين رجلا ، منهم خمسة وأربعون رجلا من الأنصار ، ومثلهم من المهاجرين ، ويدعي ابن الجوزي : أنه أحصاهم فكانوا جميعا ستة وثمانين رجلا.

وقيل : مئة رجل (1).

ولربما يكون هذا هو العدد الذي وقعت المؤاخاة بين أفراده حسبما توفر من عدد المهاجرين ، لا أن عدد المسلمين كان هو ذلك ؛ وإلا فإنها تكون صدفة نادرة أن يكون عدد من أسلم من المهاجرين مساويا لعدد من أسلم من الأنصار بلا زيادة ولا نقيصة!!

ومهما يكن من أمر : فإن النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» استمر يجدد المؤاخاة ، بحسب من يدخل في الإسلام ، أو يحضر إلى المدينة من المسلمين (2) ويدل على ذلك ، أنهم يذكرون : أنه «صلى الله عليه وآله» قد آخى بين أبي ذر والمنذر بن عمرو أو سلمان الفارسي ، وأبو ذر إنما قدم المدينة بعد أحد ، كما أنه قد آخى بين الزبير وابن مسعود ، وقد وصل ابن مسعود إلى المدينة

__________________

(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 2 ص 1 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 71 ، وفتح الباري ج 7 ص 210 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 90 ، والبحار ج 19 ص 130 عن المنتقى ، والمقريزي.

(2) فتح الباري ج 7 ص 211.

الصفحة 89 من 339