مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 339

الخط العام لشخصية القائد في الإسلام ، وأنه يجب أن يكون شعوره بالمسؤولية تجاه العمل يتعدى حدود إصدار الأوامر إلى الآخرين ، ولا سيما إذا كان ذلك يرتبط بالهدف الأقصى ، والمصلحة العليا للإسلام وللمسلمين.

ثم إنه كان يريد أن يكون ذلك الإنسان المتواضع المحبب للناس ، الألوف لهم ، ويكون معهم كأحدهم ، فلا يستعلي عليهم ، ولا يحتجب عنهم ، وليكون ذلك هو الدرس العملي لمن يعاصره «صلى الله عليه وآله» من أصحاب النفوذ ، وتأديبا لمن يأتي بعده من حكام وخلفاء وغيرهم.

جماعة خاصة بالنساء :

ويقولون : إنه كان للنساء جماعة خاصة بهن ، فكان الرجال يصلون في المسجد والنساء يصلين في رحبة المسجد بإمامة سليمان بن أبي حثمة ، وحين تسلم عثمان الخلافة جمع بين الرجال والنساء (1).

والظاهر : أن الفصل بين النساء والرجال قد جاء بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» وأصل هذا الفصل قد كان في زمن عمر بن الخطاب ، وفي صلاة التراويح التي ابتدعها (2) ثم عاد عثمان فجمع بين النساء والرجال.

فلما كانت خلافة أمير المؤمنين «عليه السلام» عاد ففصل بين الرجال والنساء ، وصار يصلي بالنساء رجل اسمه عرفجة (3).

ولكن هناك إشكال في هذه الروايات وهو أنها تذكر : أن عليا «عليه

__________________

(1) حياة الصحابة ج 2 ص 171 وطبقات ابن سعد ج 5 ص 26.

(2) راجع : التراتيب الإدارية ج 1 ص 73 عن الطبقات.

(3) حياة الصحابة ج 3 ص 171 عن كنز العمال ج 4 ص 282 عن البيهقي.

الصفحة 84 من 339