مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 339

أنه يريد منا أن نتعامل مع هذه الدنيا ، ونستفيد منها من منطلق ديني ، فإنما هي مزرعة الآخرة ، فلا بد أن تقاد قيادة إلهية ويستفاد منها من خلال الارتباط به تعالى.

وبعد ما تقدم ، فإننا نعرف : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أسس المسجد ليكون بمثابة مركز للقيادة والريادة ، ففيه كان «صلى الله عليه وآله» يستقبل الوفود ، ويبت في أمور الحرب والسلم ، ويفصل الخصومات ، وفيه كان يتم البحث عن كل ما يهم الدولة وشؤونها ، والناس ، ومعاملاتهم وارتباطاتهم ، وليهب المسجد الناس نفحة روحية ، وارتباطا بالله جل وعلا ، وببعضهم البعض في كل مجالات الحياة ، ومنطلقاتها ، بعيدا عن النوازع الذاتية ، وعن الحساسيات القبلية والعرقية ، وعن تأثيرات الفوارق الإجتماعية ، وفيه كان يجد الضعيف قوته ، والمهموم المغموم سلوته ، والذي لا عشيرة له ينسى بل يجد فيه عشيرته ، والمحروم من العطف والحنان يجد فيه من ذلك بغيته.

والخلاصة : لقد كان المسجد موضع عبادة وتعلم وتفهم لما يفيد في أمور الدين والدنيا ، وتربية نفسية وخلقية ، ومحلا للبحث في كل المشاكل التي تهم الفرد والمجتمع ، ومكانا مناسبا للتعارف والتآلف بين المسلمين .. إلى غير ذلك مما تقدم.

مشاركة النساء في بناء المسجد :

وبعد .. فقد ورد في بعض النصوص : أن النساء قد شاركن في بناء

الصفحة 82 من 339