قال السمهودي بعد ذكر هذه الرواية : «قلت : وهو يقتضي أن هذا القول لعمار كان في البناء الثاني للمسجد ، لأن إسلام عمرو كان في الخامسة» (1).
وروى عبد الرزاق وغيره : أن عمرو بن العاص دخل على معاوية ، وأخبره : أنه سمع رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول لعمار : تقتله الفئة الباغية (2).
ودخل رجلان على معاوية يختصمان برأس عمار ، فقال لهما عبدالله بن عمرو بن العاص : لتطب نفس كل واحد منكما لصاحبه برأس عمار ، فإني سمعت رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : تقتل عمار الفئة الباغية.
فقال معاوية لعمرو : ألا تغني عنا مجنونك هذا؟ (3).
ومعلوم : أنها قضية واحدة في مناسبة واحدة.
ثانيا : لقد ورد في الرواية نفسها ما يدل على أنها قد كانت في البناء الثاني ، وذلك لأنها ذكرت : أنه كان يستظل ببيت أم سلمة ، ومعلوم أنه
__________________
و 181 ، ونقل عن مصنف ابن أبي شيبة ومسند أحمد ج 2 ص 164 ، وراجع هامش ص 313 من أنساب الأشراف ج 2 بتحقيق المحمودي ، ومناقب الخوارزمي ص 160 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 231 و 232.
(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 331 و 332.
(2) المصنف ج 11 ص 240 ، وليراجع مجمع الزوائد ج 9 ص 297 ، وج 7 ص 242 عن أحمد في المسند والطبراني.
(3) أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 313 ، ومسند أحمد في مسند عبدالله بن عمرو ، وفي هامش الأنساب عن مصنف ابن أبي شيبة ، وعن فتح الباري ، وعن مصادر كثيرة.




