تحريف في مستدرك الحاكم :
ولعل هذا هو السر في حذفها تبرعا من نص الحاكم ، حين طبع كتابه ، لأن الذهبي ذكرها في تلخيصه ، وهذا يعد من التحريف الذي هو خيانة حقيقية للدين وللأمة وللأجيال.
والخلاصة : أن عثمان وإن قدم مكة حين بلغهم إسلام أهل مكة ، لكنهم لما تبين لهم خلاف ذلك ، رجع عدة منهم وبقي عدة ، ويبدو أن عثمان قد كان من جملة من رجع كما يدل عليه قولهم : إن عثمان قد هاجر الهجرتين إلى الحبشة (1).
وذكر العسقلاني : أنه بعد أن سمع المسلمون الذين في الحبشة بهجرته «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة ، عاد منهم ثلاثون إلى مكة ومنهم ابن مسعود ، الذي وصل المدينة في حين كان «صلى الله عليه وآله» يتجهز إلى بدر .. (2).
ولكن لا ندري كيف يصح كلام العسقلاني هذا ؛ إذ ما هو السبب في عودتهم إلى مكة ، مع أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد تركها إلى المدينة!! إلا أن يكون هو إرادة الحصول على أموالهم ، وهو بعيد.
ج : عثمان وعمار :
ويقولون : «كان عثمان بن عفان رجلا نظيفا متنظفا ، وكان يحمل اللبنة ،
__________________
(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 138 ، والكامل لابن الأثير ج 3 ص 185 ، وفي البدء والتاريخ ج 5 ص 17 : أن رقية زوجة عثمان أسقطت علقة في السفينة في هجرتها الأولى إلى الحبشة.
(2) فتح الباري ج 7 ص 145.




