مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 339

تحريف في مستدرك الحاكم :

ولعل هذا هو السر في حذفها تبرعا من نص الحاكم ، حين طبع كتابه ، لأن الذهبي ذكرها في تلخيصه ، وهذا يعد من التحريف الذي هو خيانة حقيقية للدين وللأمة وللأجيال.

والخلاصة : أن عثمان وإن قدم مكة حين بلغهم إسلام أهل مكة ، لكنهم لما تبين لهم خلاف ذلك ، رجع عدة منهم وبقي عدة ، ويبدو أن عثمان قد كان من جملة من رجع كما يدل عليه قولهم : إن عثمان قد هاجر الهجرتين إلى الحبشة (1).

وذكر العسقلاني : أنه بعد أن سمع المسلمون الذين في الحبشة بهجرته «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة ، عاد منهم ثلاثون إلى مكة ومنهم ابن مسعود ، الذي وصل المدينة في حين كان «صلى الله عليه وآله» يتجهز إلى بدر .. (2).

ولكن لا ندري كيف يصح كلام العسقلاني هذا ؛ إذ ما هو السبب في عودتهم إلى مكة ، مع أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد تركها إلى المدينة!! إلا أن يكون هو إرادة الحصول على أموالهم ، وهو بعيد.

ج : عثمان وعمار :

ويقولون : «كان عثمان بن عفان رجلا نظيفا متنظفا ، وكان يحمل اللبنة ،

__________________

(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 138 ، والكامل لابن الأثير ج 3 ص 185 ، وفي البدء والتاريخ ج 5 ص 17 : أن رقية زوجة عثمان أسقطت علقة في السفينة في هجرتها الأولى إلى الحبشة.

(2) فتح الباري ج 7 ص 145.

الصفحة 72 من 339