مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 339

وعثمان ، وعلي (كذا) قالوا : لم يستخلف النبي «صلى الله عليه وآله» (1).

لقد قالت عائشة : «لو كان رسول الله «صلى الله عليه وآله» مستخلفا لاستخلف أبابكر وعمر» وصححه الحاكم والذهبي (2).

يريد البخاري : أن هذا الحديث يخالف عقيدة أهل السنة في كون النبي «صلى الله عليه وآله» لم ينص ، ولم يستخلف ، وبهذا يصححون خلافة أبي بكر التي جاءت بطريقة غير طبيعية ولا مألوفة.

وقد ذكر العلامة الأميني (3) : طائفة كبيرة من كلماتهم الدالة على أن الخلافة انتخابية ، فهذه الرواية تكون كاذبة على مذهبهم ، وهي كاذبة واقعا أيضا ، لأنه «صلى الله عليه وآله» إنما نص على أمير المؤمنين علي «عليه السلام» خليفة بعده ، والنصوص الدالة على ذلك لا تكاد تحصى ، وقد استدل بذلك أمير المؤمنين وصحبه ، وأهل بيته وولده ، وشيعته من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم ، وإلى يومنا هذا ، ولا يكاد يخلو كتاب من تلك النصوص المتضافرة والمتواترة ، جملة وآحادا (4).

ثالثا : إن هذه الرواية تذكر عثمان في جملة الواضعين للأحجار الأولى ، ولكن عثمان كما يقولون كان حينئذ في الحبشة ، كما أشار إليه السمهودي ولم يكن حاضرا في المدينة ، ولأجل ذلك حذف السهيلي عثمان من الرواية (5).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 66.

(2) مستدرك الحاكم ج 3 ص 78.

(3) راجع : الغدير ج 5 ص 357 375.

(4) راجع على سبيل المثال : الغدير ج 1 ص 195 213.

(5) راجع وفاء الوفاء ج 1 ص 252.

الصفحة 71 من 339