وعثمان ، وعلي (كذا) قالوا : لم يستخلف النبي «صلى الله عليه وآله» (1).
لقد قالت عائشة : «لو كان رسول الله «صلى الله عليه وآله» مستخلفا لاستخلف أبابكر وعمر» وصححه الحاكم والذهبي (2).
يريد البخاري : أن هذا الحديث يخالف عقيدة أهل السنة في كون النبي «صلى الله عليه وآله» لم ينص ، ولم يستخلف ، وبهذا يصححون خلافة أبي بكر التي جاءت بطريقة غير طبيعية ولا مألوفة.
وقد ذكر العلامة الأميني (3) : طائفة كبيرة من كلماتهم الدالة على أن الخلافة انتخابية ، فهذه الرواية تكون كاذبة على مذهبهم ، وهي كاذبة واقعا أيضا ، لأنه «صلى الله عليه وآله» إنما نص على أمير المؤمنين علي «عليه السلام» خليفة بعده ، والنصوص الدالة على ذلك لا تكاد تحصى ، وقد استدل بذلك أمير المؤمنين وصحبه ، وأهل بيته وولده ، وشيعته من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم ، وإلى يومنا هذا ، ولا يكاد يخلو كتاب من تلك النصوص المتضافرة والمتواترة ، جملة وآحادا (4).
ثالثا : إن هذه الرواية تذكر عثمان في جملة الواضعين للأحجار الأولى ، ولكن عثمان كما يقولون كان حينئذ في الحبشة ، كما أشار إليه السمهودي ولم يكن حاضرا في المدينة ، ولأجل ذلك حذف السهيلي عثمان من الرواية (5).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 66.
(2) مستدرك الحاكم ج 3 ص 78.
(3) راجع : الغدير ج 5 ص 357 375.
(4) راجع على سبيل المثال : الغدير ج 1 ص 195 213.
(5) راجع وفاء الوفاء ج 1 ص 252.




