فقال : يا عائشة ، هؤلاء الخلفاء من بعدي.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه (1).
ولكن هذه الرواية لا يمكن أن تصح ، فعدا عن تناقض واختلاف نصوصها كما لا يخفى على من راجعها في المصادر المختلفة وقارن بينها ، فإننا نذكر :
أولا : قال الذهبي ، بعد أن ضعف سند الحديث : «لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة ، ولا يصح بوجه ، فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي «صلى الله عليه وآله» ، وهي محجوبة صغيرة ، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث» (2).
ولنا تحفظ على قوله : إنها كانت صغيرة ، ذكرناه في موضع آخر من هذا الكتاب.
وقال ابن كثير : «هذا الحديث بهذا السياق غريب جدا» (3).
ثانيا : وفي مقام الإشكال على حديث سفينة : في أحجار الخلافة المتقدم (4) قال البخاري في تاريخه : «ابن حبان لم يتابع على الحديث المذكور لأن عمر
__________________
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 96 و 97 وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وراجع : وفاء الوفاء ج 1 ص 332 و 333 و 351 وراجع ص 251 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 218 ، وج 6 ص 204 مصرحا بأن ذلك كان في مسجد المدينة ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 56 و 66 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 344 و 343 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 272.
(2) تلخيص المستدرك للذهبي ، المطبوع بهامش مستدرك الحاكم ج 3 ص 97.
(3) البداية والنهاية ج 3 ص 218.
(4) مستدرك الحاكم ج 3 ص 13.




