بناء المسجد :
واشترى النبي «صلى الله عليه وآله» أو وهب له موضع المسجد ، الذي يقال : إنه كان مربدا (1) ليتيمين من الخزرج ، كانا في حجر أسعد بن زرارة ، أو غيره اشتراه على ما قيل بعشرة دنانير.
فأسس «صلى الله عليه وآله» المسجد في ذلك الموضع ، ونقلوا إليه الحجارة من منطقة الحرة ، وشارك «صلى الله عليه وآله» بنفسه في نقلها ، الأمر الذي دفع الصحابة إلى الدأب في العمل ، والجد فيه ، حتى قال قائلهم :
لئن قعدنا والنبي يعمل |
| لذاك منا العمل المضلل |
وارتجز المسلمون وهم يبنونه يقولون :
اللهم إن الأجر أجر الآخرة |
| فارحم الأنصار والمهاجرة |
أو نحو ذلك (2).
وسيأتي : أن هذين البيتين أنشدهما المسلمون وهم يحفرون الخندق.
ولا مانع من تعدد الواقعة إذا تشابهت الحالات والدواعي.
__________________
(1) المربد : محبس الإبل أو مكان تجمع التمر أو المكان الخالي خلف البيوت.
(2) راجع ما تقدم في السيرة الحلبية ج 2 ص 67 و 71 و 64 و 65.




