براثا في بغداد فراجع ..
دعوة مخلصة :
فنحن ندعو الأمم الإسلامية إلى اعتماد التاريخ الهجري القمري في تقاويمهم وتواريخهم ، لأن ذلك يصل ماضيهم بحاضرهم ، ويذكرهم بسر مجدهم وعزتهم ، وهو هذا الدين الذي اختاره الله لهم وللإنسانية جمعاء.
مضافا إلى أنه لو كان المفروض جعل أعظم الحوادث مبدأ للتاريخ ، فأي حادثة أعظم من ظهور نبي الإسلام ، وما تلا ذلك من الحوادث العظام؟.
قال العلامة المجلسي : «والعلة الواقعية في ذلك ، يمكن أن تكون ما ذكر من أنها مبدأ ظهور غلبة الإسلام والمسلمين ، ومفتتح ظهور شرائع الدين ، وتخلص المؤمنين من أسر المشركين ، وسائر ما جرى بعد الهجرة من تأسيس قواعد الدين المبين» (1).
نقول ذلك للأمم الإسلامية جمعاء وللعرب على الخصوص ، فإننا حتى لو تنزلنا عن ذلك من حيث الدين ، فإن عليهم أن يلتزموا به بما أنهم عرب ، وأذكرهم هنا بالكلمة القوية التي أطلقها الحسين سيد الشهداء «عليه السلام» حينما قال : «إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم ، إن كنتم عربا كما تزعمون» (2).
__________________
(1) البحار ج 58 ص 351.
(2) اللهوف ص 50 ، ومقتل الحسين للمقرم ص 335 عنه.




