مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 339

قد اتخذت هذا التاريخ المسيحي ، لا الفارسي ولا الرومي اللذين سبق أن اقترحا على الصحابة في الصدر الأول.

نعم ، لقد اعتمدوا التاريخ المسيحي ، بدعوى الحضارة والتقدمية ، وما إلى ذلك من شعارات ، وتركوا ما هو مصدر عزتهم ، وما عليه يقوم تاريخهم وتراثهم ، كما تنازلوا عن الكثير الكثير مما هو أعظم وأهم ، والتنازل عنه أخطر ، وأدهى.

ملاحظة :

قيل لأبي عبد الله «عليه السلام» فيما روي : إن النصارى يقولون : إن ليلة الميلاد في أربعة وعشرين من كانون؟

فقال : كذبوا ، بل في النصف من حزيران ، ويستوي الليل والنهار في النصف من آذار (1).

والملاحظ : أن الآية قد صرحت بوجود الرطب في وقت ميلاد عيسى «عليه السلام» قال تعالى : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا)(2) ، إلا أن يدعى : أن وجود الرطب كان على سبيل الإعجاز.

ومن جهة أخرى نقول : إن مريم قد انتبذت من أهلها مكانا قصيا وشرقيا أيضا ، وكان في مكان الولادة نخل ورطب ..

وهذا يشير إلى صحة الروايات التي تقول : أنها ولدت عيسى في مسجد

__________________

(1) البحار ج 75 ص 36 ، وتحف العقول ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ص 67 ومروج الذهب ج 2 ص 179 و 180.

(2) الآية 25 من سورة مريم.

الصفحة 63 من 339