بها رسول الله «صلى الله عليه وآله» حين كتب إلى نصارى نجران ، فأمر عليا «رضي الله عنه» : أن يكتب فيه : (كتب لخمس من الهجرة)» (1) ، ثم نقل رواية ابن شهاب المتقدمة.
وقال السخاوي : «فإن ثبت ، فيكون عمر متبعا ، لا مبتكرا» (2).
وقال السيوطي أيضا : «وقد يقال : هذا صريح في أنه يقال : أرخ سنة خمس.
والحديث الأول (يعني رواية الزهري المتقدمة) فيه : أنه أرخ يوم قدوم المدينة.
ويجاب : بأنه لا منافاة ، فإن الظرف وهو قوله : «يوم قدم المدينة» ليس متعلقا بالفعل وهو أمر ، بل بالمصدر وهو (التاريخ) ، أي أمر بأن يؤرخ بذلك اليوم ، لا أن الأمر كان في ذلك اليوم» (3) ، هذا كلام السيوطي.
ولكن ثمة جواب أوضح وأظهر ، وهو : أنه «صلى الله عليه وآله» قد أمر بالتاريخ من أول قدومه ، وجعل مبدأه أول ربيع الأول ؛ واستعمله النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه حين كتب لنصارى نجران في سنة خمس.
10 خبر الصحيفة السجادية الذي يظهر منه : أن جعل هجرة الرسول الأكرم «صلى الله عليه وآله» مبدأ للتاريخ كان مرتبطا بالمبدأ الأعلى جل وعلا ، حيث جاء في الخبر : أن جبرائيل «عليه السلام» قال للنبي «صلى
__________________
(1) نزهة الجليس ج 1 ص 21.
(2) التراتيب الإدارية ج 1 ص 181.
(3) الشماريخ ص 10.




