مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 339

لأهل الشام قبل وفاة أبي بكر ، فلعل تقارب الأحداث وتتابعها قد أوقعهم في الخلط والاشتباه ، ولعله حين نريد أن نحسن الظن بهم وهم أهل ومحل لذلك!! قد كان لتعمد إظهار : أن عهد عمر كان عهد الفتوحات العظيمة ، والتوسع الكبير ، ولا بد أن يكون فتح الشام ، وهي هامة جدا ، في عهده هو لا في عهد أبي بكر.

وأيضا فثمة اهتمام خاص ظاهر للعيان بإثبات شجاعة خالد وإظهار قوته ، وبطولاته في مواقفه ، وأنه دون كل أحد رجل السيف والسنان ، فلا بد أن يكون قد فتحها عنوة ، وأن يكون الذي صالح أهلها غيره!! ولو كان ذلك عن طريق الكذب والدجل والتزوير.

وأما أن أي ذلك الذي ذكرناه هو السبب الحقيقي في العدول عن الحقيقة ، فلست أدري ، ولعل القارئ الفطن الذكي يدري.

9 ونقل السيوطي عن مجموعة بخط ابن القماح ذكر فيها : أن ابن الصلاح قال : «ذكر أبو طاهر ، محمد بن محمش الزيادي في تاريخ الشروط :

أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» أرخ بالهجرة حين كتب الكتاب لنصارى نجران وأمر عليا أن يكتب فيه : أنه كتب لخمس من الهجرة.

قال : فالمؤرخ بهذا إذا رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وعمر تبعه في ذلك» (1).

وقال السيد عباس المكي : «التاريخ سنة ماضية ، وطريقة راضية ، أمر

__________________

(1) راجع : الشماريخ في علم التاريخ للسيوطي ص 10 ، والتراتيب الإدارية ج 1 ص 181 عنه.

الصفحة 55 من 339