مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 339

وقال زيني دحلان : «وقيل : إنما جاء خبر وفاة أبي بكر ، بعد فتح دمشق في سنة ثلاث عشرة ، وأن وفاة أبي بكر (رض) كانت في الليلة التي دخلوا فيها دمشق ، وكان ذلك لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، والقائلون بأن خبر وفاته إنما جاء بعد فتح دمشق هم القائلون بأن وقعة اليرموك كانت بعد فتح دمشق ، وأنها سنة خمس عشرة» (1).

وقال ابن كثير : «ظاهر سياق سيف بن عمر يقتضي : أن فتح دمشق وقع في سنة ثلاث عشرة ، ولكن نص سيف على ما نص عليه الجمهور من أنها فتحت في نصف رجب سنة أربع عشرة» (2).

وعن عبد الرحمن بن جبير : أن أبا عبيدة نفسه قد ذهب ليبشر أبا بكر بفتح دمشق ، فوجده قد توفي وأمره عمر على الناس ، فلما عاد إلى دمشق قالوا : «مرحبا بمن بعثناه بريدا فقدم علينا أميرا» (3).

وعلى كل حال ، فإن كتاب الصلح المتقدم ، وسائر ما قدمناه يشهد : بأن خالدا هو الذي صالح أهل الشام وفاقا لأكثر المؤرخين.

وقد قلنا : إنه حتى لو كان الكتاب مؤرخا بسنة 15 ، أو كان ذلك كتابا آخر ، فإنه أيضا يدل دلالة واضحة على أن التاريخ كان قد وضع قبل خلافة عمر.

وأما لماذا يعدل الرواة والمؤرخون عن الحقيقة ، ألا وهي مصالحة خالد

__________________

(1) الفتوحات الإسلامية ج 1 ص 47.

(2) البداية والنهاية ج 7 ص 22.

(3) البداية والنهاية ج 1 ص 24.

الصفحة 54 من 339