مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 339

بل يذكر لنا الواقدي : مشادة عنيفة ، حصلت بين أبي عبيدة وخالد ، بسبب صلح خالد لهم ، تظهر لنا بوضوح مدى عناد خالد في موقفه ، وضعف أبي عبيدة معه (1) الأمر الذي ينسجم كثيرا مع ما نذهب إليه ، من أن قيادة الجيش كانت لخالد آنذاك.

يضاف إلى ما تقدم : أن البلاذري وغيره قد ذكروا : أن أبا عبيدة كان على الباب الشرقي ، فدخلها عنوة ، فجاء أهل المدينة إلى خالد ، فصالحوه ، وكتب لهم كتابا ، وفتحوا له الباب ، ثم نقل البلاذري قول أبي مخنف ، الذي يعكس القضية ، ثم قال : والأول أثبت (2).

ويدل على أن ذلك هو الأثبت : أن أكثر المؤرخين يذكرون أن خالدا كان هو المصالح لأهل دمشق ، ومن ثم كان هو أمير الجيش.

وتلك الرسالة المذكورة في أول هذا الكلام ونصوص أخرى ، تدل دلالة قاطعة على ذلك أيضا.

وأما عزل خالد ، فقد جاءهم وهم محاصرون لدمشق ، فكتمه عنه أبو عبيدة نحو عشرين ليلة ، حتى فتحت دمشق ، حتى لا يوهن أمر خالد ، وهم بإزاء العدو (3).

وقال الواقدي : إن فتحها كان في ليلة وفاة أبي بكر (4).

__________________

(1) فتوح الشام ج 1 ص 58 60.

(2) فتوح البلدان ص 129 ، وليراجع أيضا : البداية والنهاية ج 7 ص 21 ونقله عن آخرين.

(3) البداية والنهاية ج 7 ص 23 ، وفتوح البلدان ص 127 129.

(4) فتوح الشام ج 1 ص 58 و 59.

الصفحة 53 من 339