مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 339

نهوضه إلى اليرموك ، كما ربما يستظهر من عبارة ابن كثير فراجع (1).

وحتى لو كان تاريخ الكتاب هو سنة 15 ، فإن ذلك لا يضر في دلالته على المطلوب لأن من المتفق عليه أن قضية عمر كانت بعد ذلك ، أي في سنة 16 ه‍. أو 17 ه‍.

ولا أحد يدّعي إطلاقا : أن وضعه للتاريخ قبل ذلك ، ولا سيما بملاحظة :

أن فتح دمشق كان أول خلافة عمر ، بل قبل أن يصل إلى جند المسلمين في الشام خبر وفاة أبي بكر وتولي عمر.

نقول هذا على الرغم من أننا نرى : أن كلمات أهل المغازي قد اختلفت في وقت فتح دمشق : هل كان في سنة 13 ه‍ أو في سنة 14 ه‍ ، وفي أن من صالح أهلها : هل هو أبو عبيدة ، أم خالد بن الوليد ، وكذلك في أن أيهما كان الأمير على جند المسلمين في الشام؟.

وذلك لأن لدينا ما يشبه اليقين بأن فتح دمشق كان قبل وصول الخبر بوفاة أبي بكر في سنة 13 ه‍ ، أو على الأقل قبل إظهار أبي عبيدة للخبر ، وأن الذي صالحهم هو خالد بن الوليد ، الذي كان أميرا على الجند آنئذ.

فقد نصّ أبو عبيدة ، وابن قتيبة ، والواقدي ، والبلاذري (2) ، وكثيرون غيرهم : على أن المصالحة كانت على يد خالد ، مما يعني أنه هو الذي كان أمير الجيش إلى حين الصلح.

__________________

(1) البداية والنهاية ج 7 ص 21.

(2) المعارف لابن قتيبة (ط سنة 1390 ه‍ بيروت) ص 79 ، وفتوح الشام ج 1 ص 58 59 ، وفتوح البلدان ص 128 131 وغير ذلك.

الصفحة 52 من 339