مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 339

إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه.

ونستطيع أن نستخلص مما تقدم : أن وجود كلمة : (أبو) لا يضر ، ولا يوجب إشكالا في الرواية ، ولا سيما إذا لا حظنا ما نقلوه من لغة قريش المتقدمة ، ومن ثم ، فإننا لا نحتاج إلى تأويل عمدة الطالب ، أو غيره.

وأما الجواب عن الإيراد الثاني : فيقول العلامة الأحمدي : إنه لا صراحة في كلام البلاذري ، ولا دلالة له على أن هذا الكتاب قد كتب في تبوك ، كما أن الكتاب نفسه ليس فيه ما يدل على ذلك ، بل فيه ما يدل على وفادة جماعة منهم إلى النبي «صلى الله عليه وآله» وأنهم سوف يرجعون إلى بلدتهم ، فلعل وفادتهم إليه كانت إلى المدينة لغرض تجاري ، أو لأجل الحصول على هذا الكتاب ، أو غير ذلك ، فكتب النبي «صلى الله عليه وآله» لهم هذا الكتاب.

ويلاحظ هنا : أن عددا من المصادر يكتفي بالإشارة إلى أنه «صلى الله عليه وآله» قد كتب لأهل مقنا كتابا في سنة تسع (1).

هذا ما ذكره العلامة الأحمدي بزيادات وتصرف وتلخيص ، وهو كاف

__________________

(1) راجع : مكاتيب الرسول «صلى الله عليه وآله» ج 1 ص 288 289 290. ولمعاهدة مقنا نص آخر مؤرخ بسنة خمس للهجرة بخط علي «عليه السلام» ، ولكنه لا يخلو من بعض الإشكالات التاريخية ، وإن كان يمكن الإجابة عنها كلا أو بعضا فراجع : مكاتيب الرسول «صلى الله عليه وآله» ج 1 ص 293 294 وهناك عهد للنصارى مؤرخ في الثانية للهجرة ، بخطه أيضا «عليه السلام» ، وعهد آخر لهم مؤرخ في السنة الرابعة يقال : إنه بخط معاوية ، وكلا العهدين محل إشكال لا سيما الثاني منهما ، لأن معاوية لم يسلم إلا عام الفتح ، فراجع : مكاتيب الرسول «صلى الله عليه وآله» أيضا ج 2 ص 637 و 634 وغير ذلك.

الصفحة 50 من 339