مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 339

استدلال طريف :

وقد كانت عائشة تستدل على حظوتها عند النبي «صلى الله عليه وآله» بأنه قد تزوجها في شوال ، فتقول :

تزوجني رسول الله «صلى الله عليه وآله» في شوال ، فأي نساء رسول الله «صلى الله عليه وآله» كانت أحظى عنده مني؟ (1) وهو استدلال طريف حقا ، فمتى كان لشوال هذه الفضيلة العظيمة التي تدل على الحظوة؟!

أضف إلى ذلك : أن خديجة ، وأم سلمة ، وسائر نسائه «صلى الله عليه وآله» قد كن أحظى عنده منها ، ولذا فقد كانت تحسدهن ، وتؤذيهن ، وتسيء إليهن كثيرا ، حتى أمام رسول الله «صلى الله عليه وآله» نفسه ، وقد تقدم بعض ما يدل على ذلك حين الكلام عن العقد على عائشة قبل الهجرة.

وأطرف من ذلك : أننا نجد البعض يحكم باستحباب العقد في شوال (2).

ويبدو أن حبهم لعائشة ، وتقديرهم لرغباتها ، وهي التي كانت الساعد الأيمن للهيئة الحاكمة بعد النبي ، والتي حاربت عليا الشوكة الجارحة في أعينهم ، الذي لم تكن تقدر أن تذكره بخير أبدا (3) إن ذلك هو الذي دفعهم إلى وضع هذا التشريع مع أنهم يروون : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد تزوج بجويرية ، وبحفصة في شعبان ، وبزينب بنت خزيمة في شهر رمضان ،

__________________

(1) تاريخ الطبري ط الإستقامة ج 2 ص 118 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 120 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 358.

(2) راجع : نزهة المجالس للصفوري الشافعي ج 2 ص 137.

(3) فتح الباري ج 2 ص 131 ، ومسند أحمد ج 6 ص 228 ، والندير ج 9 ص 324.

الصفحة 5 من 339