مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 339

وقد أورد المعلق على فتوح البلدان ، محمد بن أحمد بن عساكر على هذه الرسالة بإيرادين :

أحدهما : أن عليا الذي اخترع علم النحو ، حتى لا يختلط بكلام النبط ، لا يمكن أن يصدر منه اللحن ويقول : (علي بن أبو طالب) برفع كلمة أبو.

الثاني : أن صلح النبي «صلى الله عليه وآله» لأهل مقنا ، كان في غزوة تبوك على ما هو مذكور في كتاب البلاذري ، ولا خلاف في أن عليا لم يكن فيها ، فكيف يكون علي «عليه السلام» هو كاتب هذا الكتاب (1)؟

ونحن نكتفي في الإجابة على هذين الإيرادين بما ذكره العلامة المحقق الشيخ علي الأحمدي ، حيث قال ما ملخصه مع إضافات وزيادات في النصوص وغيرها ، قد اقتضاها المقام.

أما الجواب عن الأول : فقد ذكر الملا علي القاري في شرحه لشفاء القاضي عياض ، نقلا عن نوادر أبي زيد الأصمعي عن يحيى بن عمر : أن قريشا كانت لا تغير الأب في الكنية ، بل تجعله مرفوعا أبدا : رفعا ، ونصبا ، وجرا.

وفي نهاية ابن الأثير ، في لفظ (أبي) وشرح القاري لشفاء عياض : أن النبي «صلى الله عليه وآله» كتب إلى المهاجر بن أمية : (المهاجر بن أبو أمية) ، ثم قالا : ولما كان أبو أمية مشتهرا بالكنية ولم يكن له اسم معروف غيره ،

__________________

بالفيء الذي هو لله ولرسوله قد أعطاه النبي «صلى الله عليه وآله» لأهل بيته «عليهم السلام» ، وهي تدل أيضا على أن آل الرسول (صلى الله عليه وآله) هم أولو الأمر للمسلمين وأهل الذمة على حد سواء.

(1) هامش ص 67 من فتوح البلدان للبلاذري.

الصفحة 47 من 339