وقد شكك بعض العلماء في هذا الكتاب ، وناقش فيه ، وقد ذكرنا كلماتهم وأجبنا عنها في كتابنا سلمان الفارسي في مواجهة التحدي ص 25 30 فليراجعه من أراد.
7 قد أورد البلاذري نصا للكتاب الذي كتبه النبي «صلى الله عليه وآله» ليهود بلدة «مقنا ، وبني حبيبة. وقد صالحهم فيه على ربع عروكهم (خشب يصطاد عليه) ، وغزولهم ، وربع كراعهم ، وحلقتهم ، وعلى ربع ثمارهم».
قال البلاذري : «وأخبرني بعض أهل مصر : أنه رأى بعينه في جلد أحمر ، دارس الخط ، فنسخه ، وأملى علي فنسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله ، إلى بني حبيبة ، وأهل مقنا : سلم أنتم ، فإنه أنزل علي : أنكم راجعون إلى قريتكم ، فإذا جاءكم كتابي هذا ، فإنكم آمنون ، ولكم ذمة الله وذمة رسوله».
ثم ساق البلاذري الكتاب إلى أن قال في آخره :
«وليس عليكم أمير إلا من أنفسكم ، أو من أهل بيت رسول الله «صلى الله عليه وآله» وكتب علي بن أبوطالب «عليه السلام» في سنة تسع» (1).
__________________
السياسية ص 328 عن الخطيب وأبي نعيم ، وعن جامع الآثار في مولد المختار ، لشمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي ، ومكاتيب الرسول ج 2 ص 209 ، والرحلة في طلب الحديث (مقدمة نور الدين عتر) ص 53.
(1) فتوح البلدان للبلاذري ص 67 ط سنة 1318 ه. ولا بد من التأمل في تخصيصه الولاية بأهل بيته ، وليس ذلك إلا دليلا واضحا على أن خراج هذه البلدة وهي التي أخذت صلحا دون أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وهو المسمى




