مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 339

«عليه السلام» في كتابه : «منذ ولج رسول الله «صلى الله عليه وآله» المدينة» ، ولكن هناك ما يؤيد الرأي الآخر أيضا ، وهو إشارته «عليه السلام» بأن يجعل مبدأ التاريخ : منذ ترك الرسول «صلى الله عليه وآله» أرض الشرك أو منذ هاجر ، إلا أن يدعى الإجمال في هذه الفقرة ، لأنهم كانوا في صدد تعيين السنة التي يبدأون بها ، فلا تصادم ظهور الفقرة الأولى فيما قلناه.

المهم في الأمر هنا : أن الهجرة كانت في أول ربيع الأول ، فإذا أضفنا إلى ذلك ما تقدم عن مالك ، والأصمعي ، وكذلك ما رواه الزهري واستظهرناه من علي «عليه السلام» : من أن أول السنة الإسلامية كان ربيع الأول ؛ فإننا سوف نطمئن إلى أن التاريخ كان قد وضع قبل زمان عمر ، الذي جعل أول السنة شهر محرم ، بدلا من ربيع الأول.

فهذا التغيير من عمر يدل على أنه ليس هو أول من وضع التاريخ الهجري.

ويؤيد ذلك : أن بعض الصحابة كانوا يعدون بالأشهر من مهاجره «صلى الله عليه وآله» الذي هو شهر ربيع الأول إلى أواسط السنة الخامسة.

فأبو سعيد الخدري يقول : إن فرض رمضان ، كان بعد ما صرفت القبلة في شعبان بشهر على رأس ثمانية عشر شهرا (1).

ويتحدث عبدالله بن أنيس عن سريته إلى سفيان بن خالد ، فيقول : «خرجت من المدينة يوم الإثنين ، لخمس خلون من المحرم ، على رأس أربعة

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 368.

الصفحة 42 من 339