الأول شهر الهجرة» (1) ، ثم ذكر رواية الزهري المتقدمة.
وذلك يدل على أن واضع التاريخ ليس هو عمر ؛ لأن عمر قد أرخ من المحرم كما تقدم.
ثم أورد السخاوي على ذلك بمخالفته للصحيح والمشهور : من أن الأمر به كان في زمن عمر ، وأن أول السنة ليس شهر ربيع الأول ، وإنما شهر محرم.
ولكن إيراده غير وارد ، لأن مجرد كون ذلك خلاف المحفوظ والمشهور لا يوجب فساده ، بل لا بد من الأخذ به ، والعدول عن المحفوظ والمشهور ، حين يقوم الدليل القاطع على خلافه.
ولسوف نرى : أن لدينا بالإضافة إلى ما ذكرنا ما يزيل أي شك ، أو ريب في ذلك.
4 إن المؤرخين يقولون : إن الرسول الأكرم «صلى الله عليه وآله» ، قد هاجر إلى المدينة في شهر ربيع الأول ، ويرى الزهري وغيره : أنه وصلها في أول يوم منه ، وجزم ابن إسحاق والكلبي بأنه إنما خرج من مكة في اليوم الأول منه.
وبعضهم يرى : أنه خرج من الغار في أوله (2).
ويمكن تأييد دخوله للمدينة في أول ربيع الأول بما تقدم من كتابة علي
__________________
(1) الإعلان بالتوبيخ لمن يذم التاريخ ص 78.
(2) راجع تاريخ الخميس ج 1 ص 324 و 325 ، والإستيعاب هامش الإصابة ج 1 ص 29 ، والروض الأنف ج 2 ص 245 ، وكذلك لا بأس بمراجعة دلائل النبوة ج 2 ص 226 ، والمواهب ج 1 ص 67.




