2 ما رواه الحاكم وصححه ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : كان التاريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله «صلى الله عليه وآله» المدينة ، وفيها ولد عبد الله بن الزبير (1).
3 قال السخاوي : «وأما أول من أرخ التاريخ ، فاختلف فيه ، فروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أنس ، قال : كان التاريخ من مقدم رسول الله «صلى الله عليه وآله» المدينة ، وكذا قال الأصمعي : إنما أرخوا من ربيع
__________________
وبين أن خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة خمس عشرة سنة ، منها خمس سنين قبل أن يوحى إليه ثم كان العدد (يعني : بعد التاريخ) فيظهر من هذه العبارة الأخيرة : أنهم أعرضوا عن السابق وبدأوا يؤرخون بالهجرة ، لكن يبقى في الرواية إشكال ، وهو أن المعروف : هو أن بين الفيل والفجار عشرين سنة لا أربعين كما صرح به الطبري ج 2 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 261 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 196 ، وابن الأثير والمسعودي ، لكن قول الزهري : إن النبي «صلى الله عليه وآله» قد ولد بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، كما نقله عنه في البداية والنهاية ج 2 ص 262 ، يدل على أن الزهري قد تفرد بالقول بأن بين الفجار والفيل أربعين سنة مخالفا بذلك المعروف والمشهور ، لكن كل ذلك لا يضر في دلالة كلامه على ما نقول كما لا يخفى.
(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 13 و 14 وصححه على شرط مسلم وتلخيص المستدرك للذهبي هامش نفس الصفحة ، ومجمع الزوائد ج 1 ص 196 عن الطبراني في الكبير ، والإعلان بالتوبيخ ص 80 ، وفي ص 81 رواية أخرى عنه تشير إلى ذلك أيضا ، والطبري ج 2 ص 389 390 بسندين ، وج 3 ص 144 ، والتاريخ الكبير للبخاري ج 1 ص 9 ، والشماريخ ص 10 عن البخاري في التاريخ الصغير ، والخطط للمقريزي ج 1 ص 284.




