مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 339

2 ما رواه الحاكم وصححه ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : كان التاريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله «صلى الله عليه وآله» المدينة ، وفيها ولد عبد الله بن الزبير (1).

3 قال السخاوي : «وأما أول من أرخ التاريخ ، فاختلف فيه ، فروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أنس ، قال : كان التاريخ من مقدم رسول الله «صلى الله عليه وآله» المدينة ، وكذا قال الأصمعي : إنما أرخوا من ربيع

__________________

وبين أن خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة خمس عشرة سنة ، منها خمس سنين قبل أن يوحى إليه ثم كان العدد (يعني : بعد التاريخ) فيظهر من هذه العبارة الأخيرة : أنهم أعرضوا عن السابق وبدأوا يؤرخون بالهجرة ، لكن يبقى في الرواية إشكال ، وهو أن المعروف : هو أن بين الفيل والفجار عشرين سنة لا أربعين كما صرح به الطبري ج 2 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 261 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 196 ، وابن الأثير والمسعودي ، لكن قول الزهري : إن النبي «صلى الله عليه وآله» قد ولد بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، كما نقله عنه في البداية والنهاية ج 2 ص 262 ، يدل على أن الزهري قد تفرد بالقول بأن بين الفجار والفيل أربعين سنة مخالفا بذلك المعروف والمشهور ، لكن كل ذلك لا يضر في دلالة كلامه على ما نقول كما لا يخفى.

(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 13 و 14 وصححه على شرط مسلم وتلخيص المستدرك للذهبي هامش نفس الصفحة ، ومجمع الزوائد ج 1 ص 196 عن الطبراني في الكبير ، والإعلان بالتوبيخ ص 80 ، وفي ص 81 رواية أخرى عنه تشير إلى ذلك أيضا ، والطبري ج 2 ص 389 390 بسندين ، وج 3 ص 144 ، والتاريخ الكبير للبخاري ج 1 ص 9 ، والشماريخ ص 10 عن البخاري في التاريخ الصغير ، والخطط للمقريزي ج 1 ص 284.

الصفحة 40 من 339