فقال علي «عليه السلام» : من يوم هاجر رسول الله ونزل المدينة ، و (ترك ظ) أرض أهل الشرك.
فكأنه أشار : أن لا تبتدعوا بدعة ، وتؤرخوا كما كانوا يكتبون في زمان رسول الله ؛ لأنه قدم النبي «صلى الله عليه وآله» المدينة في شهر ربيع الأول أمر بالتاريخ ، فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة ، ذكره التاريخي عن ابن شهاب» (1).
كما أن المجلسي «رحمه الله» قد قال بهذا القول ، ورأى : «أن جعل مبدأ التاريخ من الهجرة مأخوذ من جبرائيل «عليه السلام» ومستند إلى الوحي السماوي ، ومنسوب إلى الخبر النبوي» (2).
كلام السهيلي :
أما السهيلي : فهو يصر على أن التاريخ الهجري قد نزل به القرآن ، ويقول ما ملخصه :
إن اتفاق الصحابة على جعل الهجرة مبدأ للتاريخ ، إن كان مستندا إلى استفادتهم ذلك من القرآن ، فنعم الاستفادة هي ، وذلك هو الظن بهم ، وإن كان اجتهادا ورأيا منهم ، فهو أيضا نعم الاجتهاد والرأي ، أشار القرآن إلى صحته من قبل أن يفعلوا.
فإن قوله تعالى : (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
__________________
(1) المناقب ج 2 ص 144 ، وراجع : البحار ج 40 ص 218 ، وراجع : علي والخلفاء ص 241.
(2) راجع : البحار (ط مؤسسة الوفاء) ج 55 ص 351.




