مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 339

فقال علي «عليه السلام» : من يوم هاجر رسول الله ونزل المدينة ، و (ترك ظ) أرض أهل الشرك.

فكأنه أشار : أن لا تبتدعوا بدعة ، وتؤرخوا كما كانوا يكتبون في زمان رسول الله ؛ لأنه قدم النبي «صلى الله عليه وآله» المدينة في شهر ربيع الأول أمر بالتاريخ ، فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة ، ذكره التاريخي عن ابن شهاب» (1).

كما أن المجلسي «رحمه الله» قد قال بهذا القول ، ورأى : «أن جعل مبدأ التاريخ من الهجرة مأخوذ من جبرائيل «عليه السلام» ومستند إلى الوحي السماوي ، ومنسوب إلى الخبر النبوي» (2).

كلام السهيلي :

أما السهيلي : فهو يصر على أن التاريخ الهجري قد نزل به القرآن ، ويقول ما ملخصه :

إن اتفاق الصحابة على جعل الهجرة مبدأ للتاريخ ، إن كان مستندا إلى استفادتهم ذلك من القرآن ، فنعم الاستفادة هي ، وذلك هو الظن بهم ، وإن كان اجتهادا ورأيا منهم ، فهو أيضا نعم الاجتهاد والرأي ، أشار القرآن إلى صحته من قبل أن يفعلوا.

فإن قوله تعالى : (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ

__________________

(1) المناقب ج 2 ص 144 ، وراجع : البحار ج 40 ص 218 ، وراجع : علي والخلفاء ص 241.

(2) راجع : البحار (ط مؤسسة الوفاء) ج 55 ص 351.

الصفحة 35 من 339