وعن ابن عباس : قال عثمان لعلي :
«ما ذنبي إذا لم تحبك قريش ، وقد قتلت منهم سبعين رجلا ، كأن وجوههم سيوف (أو شنوف) الذهب» (1).
هذا وقد ظل الأحلاف يتحينون الفرص للأخذ بثارات بدر وأحد ، وغيرهما. وقد فشلوا في حرب الجمل وصفين ، إلى أن سنحت لهم الفرصة بزعمهم في واقعة كربلاء المشهورة ، ثم ما أعقبها من ظلم واضطهاد لأهل البيت وشيعتهم.
ونجد أن يزيد الطاغية لم يستطع أن يخفي دوافعه وكفره ، وأنه يريد الثأر لأشياخه في بدر ، فتمثل بأبيات ابن الزبعرى ؛ وأضاف إليها إنكاره الوحي والنبوة فقال وهو ينكت ثنايا سيد شباب أهل الجنة بالقضيب :
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
| جزع الخزرج من وقع الأسل |
لأهلوا واستهلوا فرحا |
| ثم قالوا : يا يزيد لا تشل |
قد قتلنا القرم من أشياخهم |
| وعدلناه ببدر فاعتدل |
لعبت هاشم بالملك فلا |
| خبر جاء ولا وحي نزل |
لست من خندف إن لم أنتقم |
| من بني أحمد ما كان فعل (2) |
وليراجع ما قاله قتادة لخالد القسري حول بدر (3). وقتادة من أكابر
__________________
(1) معرفة الصحابة لأبي نعيم الورق 22 مخطوط في مكتبة طوپ قپوسراي رقم 1 / 497 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 22.
(2) مقتل الحسين للمقرم ص 449 و 450 ، واللهوف ص 75 و 76.
(3) البحار ج 19 ص 298 و 300 ، وروضة الكافي ص 111 113.




