مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 339

غنى لمن أراد استكمال هذا البحث عن مراجعة ذلك الموضع.

3 ومن الجهة الثانية ، فإن قريشا تريد أن تلقن الأنصار في حرب بدر درسا لن ينسوه ، حتى لا يعودوا لمثلها من الممالأة لأعدائها ، ويكفي الأنصار ذنبا بالنسبة لقريش أنهم مكنوا للمسلمين : أن يبلغوا هذا القدر من القدرة والشوكة ، حتى لقد طلب أبوجهل الذي كان يثق أولا بالنصر : أن لا يفلت من أيدي أهل مكة أحد من اليثربيين.

أضف إلى ذلك كله : أن أهل المدينة كانوا قحطانيين ، أما أهل مكة فعدنانيون.

لماذا أهل البيت عليهم السّلام أولا؟!

ولعل كل ما قدمناه آنفا وسواه هو السر في تقديمه «صلى الله عليه وآله» أهل بيته في الحرب ؛ لتكون التضحيات منه ، وفي نفسه ، وأهل بيته أولا. ولا ينسى التاريخ مواقف علي «عليه السلام» ، ولا بطولات حمزة وجعفر وسواهما ممن أخلص لهذا الدين من خيرة الصحابة ، فكان هؤلاء أعني عليا ، وأهل بيته «عليه السلام» هم الدرع الواقي ، وبهم حفظ الله الدين ، وخفف بذلك من حقد قريش الذين كانوا في الغالب أعداء لهذا الدين وأهله على الأنصار ، وذلك حفاظا على مستقبل الأنصار ، لأن أحقاد قريش عليهم وعلى الإسلام قد تركت في المستقبل أثرها المرير والبغيض.

ه : بدر وأثرها على علي عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام :

ويلاحظ هنا : أن أكثر قتلى المشركين كانت نهايتهم على أيدي المهاجرين ، ولا سيما أمير المؤمنين «عليه السلام» ، وعمه حمزة.

فقد قدمنا : أن عليا «عليه السلام» قد قتل نصف السبعين ، وشارك في

الصفحة 322 من 339