مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 339

وستين على تقدير كون أول السنة هو محرم ، وهو في أواخر سنة ستين على تقدير كون أول السنة هو ربيع الأول.

4 وسيأتي أيضا : أن الصاحب بن عباد وغيره يقولون : إن أول السنة كان ربيع الأول ، ثم رد إلى محرم.

5 عن سهل بن سعد قال : أخطأ الناس في العدد ، ما عدوا من مبعثه ، ولا من وفاته ، إنما عدوا من مقدمه المدينة (1).

6 وكان الصحابة وتبعهم المؤرخون كما سيأتي يعدون بالأشهر من مهاجره «صلى الله عليه وآله» الذي هو شهر ربيع الأول ، إلى أواسط السنة الخامسة للهجرة.

فما تقدم يدل على أن عليا «عليه السلام» ليس فقط لم يشر على عمر بشهر محرم ، بل كان من المصرين على أن يبقى أول السنة هو شهر ربيع الأول ، الذي خرج النبي «صلى الله عليه وآله» من مكة ، أو من الغار ، أو ولج المدينة في أول يوم منه ، شأنه صلوات الله وسلامه عليه شأن كثيرين ممن لم يرضوا بمثل هذا التغيير ، لكنهم غلبوا على أمرهم.

ولا يفوتنا أخيرا التنبيه : على أن جعل علي «عليه السلام» اليوم الذي ولج فيه النبي «صلى الله عليه وآله» المدينة مبدأ للتاريخ ، ربما يؤيد قول من قال : إنه «صلى الله عليه وآله» دخلها في أول يوم من ربيع الأول.

وسيأتي بعض الكلام أيضا في ذلك ، وإن لم يكن هو محط نظرنا في هذا البحث.

__________________

(1) الخطط للمقريزي ج 1 ص 184.

الصفحة 32 من 339