ونستنتج من ذلك : أنه قد كان ثمة ألطاف وعنايات ، بل وخطة إلهية لإلقاء الحرب بين المسلمين ، والمشركين ، لتذهب هيبة قريش من نفوس الكثيرين ممن أسلموا ، وإذا حارب المسلمون قريشا ، فلسوف يكونون على حرب غيرها أجرأ وأقدر.
وهذه الخطة تتلخص في :
1 تقوية قلوب المسلمين بما في ذلك أسلوب التقليل والتكثير المشار إليه في الآيات الشريفة.
2 ما أمدهم الله به من الملائكة.
3 إلقاء الرعب في قلوب أعدائهم.
بيان ذلك : أن هدف كل من المتحاربين هو الذي يعين نتيجة الحرب ، ومصيرها ، على صعيد الخسائر المادية والبشرية ، وحتى على صعيد التأثير في حركة التاريخ ، من جميع الجهات ، وعلى مختلف المستويات.
وقد بينا مرارا وتكرارا : أن هدف المشركين من الحرب هو الحصول على الحياة التي يريدون ، وعلى الامتيازات التي يتوقعون أن يجدوا فيها ما يحقق آمالهم العراض بالرفاهية والزعامة والسيادة.
وإذا كانوا يحاربون من أجل الحياة الدنيا ؛ فكيف يمكن أن يضحوا بحياتهم؟ إن ذلك ليس إلا نقضا للغرض ، وتضييعا للهدف.
__________________
وج 3 ص 147 ، وسنن النسائي ج 1 ص 209 و 210 ، وج 6 ص 3 ، ومسند أحمد ج 1 ص 98 و 301 ، وج 2 ص 222 و 264 و 268 و 314 و 366 و 412 و 455 و 501 وج 3 ص 304 ، وج 4 ص 416 ، وج 5 ص 145 و 148 و 162 و 248 و 256 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 65 ، وأمالي الطوسي ص 56.




