مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 339

وذكر السمهودي هذه الأسطوان في كتابه باسم «أسطوان المحرس» (1).

2 يلاحظ : مدى اهتمام الرسول «صلى الله عليه وآله» في هذه اللحظات الحرجة بالدعاء ، والاتصال بالمبدأ الأعلى ، مصدر القوة والفتح والظفر ، يتصل به ليهب المسلمين اليقين ، والصبر ، وليشملهم بعناياته وألطافه ، فبدون ذلك لا يمكن النصر ، ولا قيمة للظفر.

3 كما أننا نجد أمير المؤمنين «عليه السلام» ، الذي كان أكثر الناس عناء في هذه الحرب ، قد قتل نصف السبعين ، وشارك في النصف الآخر ، نجده يقول : «حتى فتح الله عليه» فهو ينسب الفتح والظفر إلى النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، ولا يرى لنفسه ، ولا لغيره أثرا يستحق الذكر في هذا المجال.

ب : الحرب مصيرية :

وواضح : أن كلا من الفريقين كان يعتبر أن هذه الحرب مصيرية بالنسبة إليه ، فالمسلمون وعلى رأسهم الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» يعتبرون : أنهم لو غلبوا فلن يعبد الله في الأرض بعد. والمشركون أيضا يريدون أن يأخذوا المهاجرين أخذا ، ليعرفوهم ضلالتهم ؛ وأن يجزروا أهل يثرب جزرا ، حتى لا يتجرؤوا على ممالأة عدو لهم أبدا ، وكي لا يستطيع أحد أن يعترض طريق تجارتهم ، وتهابهم العرب.

نعم هذا هو المهم لدى جماعة متهالكة على المال والجاه والدنيا. ولأجل

__________________

(1) المصدر السابق.

الصفحة 311 من 339