التالية : «وكتب عبد الله» (1) بن أبي رافع ، لعشر خلون من جمادى الآخرة ، سنة سبع وثلاثين ، منذ ولج رسول الله «صلى الله عليه وآله» المدينة» (2) ، وإنما ولجها رسول الله «صلى الله عليه وآله» في شهر ربيع الأول كما هو واضح ، هذا بالنسبة لعلي «عليه السلام».
وأما بالنسبة لسائر الصحابة ، فنذكر :
1 أن مالك بن أنس على ما حكاه السهيلي ، وغيره ، يقول : «أول السنة الإسلامية ربيع الأول ، لأنه الشهر الذي هاجر فيه رسول الله «صلى الله عليه وآله» (3).
2 ونقل عن الأصمعي قوله : إنهم «إنما أرخوا من ربيع الأول شهر الهجرة» (4) وكذا عن الزهري.
3 وقال الجهشياري : «روي في خبر شاذ : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لما ورد المدينة مهاجرا من مكة يوم الإثنين لاثني عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة من حين نبئ ، أمر بالتاريخ» (5).
وسيأتي قوله «صلى الله عليه وآله» : يقتل الحسين على رأس ستين من مهاجري ، وثمة روايات أخرى قريبة من هذا المضمون تدل على أن رأس السنة الهجرية قد كان شهر ربيع الأول ، لأن الحسين إنما قتل سنة إحدى
__________________
(1) الظاهر أنه : عبيد الله.
(2) الخراج لأبي يوسف ص 81 ، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 82 رقم 53 عنه.
(3) البداية والنهاية ج 3 ص 207 ، وأشار إليه أيضا في ج 4 ص 94.
(4) البداية والنهاية ج 3 ص 207 ، وأشار إليه أيضا في ج 4 ص 94.
(5) الوزراء والكتاب ص 20.




