مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 339

ما هو الصحيح إذا؟!

ولعل الأقرب إلى الاعتبار ، والمنسجم مع الوقائع ، والأجواء السياسية ، والأحداث ، هو الرواية التي ذكرها المعتزلي ، والشيخ المفيد ، وملخصها :

أن عثمان بن عفان ، وسعيد بن العاص ، حضرا عند عمر أيام خلافته ؛ فصار عثمان إلى مجلسه الذي يشتهيه ، ومال سعيد إلى ناحية ، فنظر إليه عمر وقال : ما لي أراك معرضا؟

كأني قتلت أباك؟

إني لم أقتله ، ولكن قتله أبو حسن.

وفي رواية المفيد ، أنه قال : فلما رأيت ذلك (يعني هياجه للحرب) هبته ، وزغت عنه ، فقال : إلى أين يا ابن الخطاب؟ وصمد له علي فتناوله ، فو الله ما فارقت مكاني حتى قتله.

وكان علي «عليه السلام» حاضرا ، فقال : اللهم غفرا ، ذهب الشرك بما فيه ، ومحا الإسلام ما تقدم ؛ فما لك تهيج الناس علي؟!

فكف عمر.

فقال سعيد : أما إنه ما كان يسرني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمه علي بن أبي طالب (1).

فهذه الرواية التي تتضمن نجاة عمر على يد علي «عليه السلام» ، ليس فيها : أنه قتل خاله العاص بن هشام ، والذي لم يكن خالا له كما قلنا أو على الأقل يشك كثيرا في هذه الخؤولة.

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 144 و 145 ، والإرشاد ص 46.

الصفحة 304 من 339