مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 339

لم تكن بنت هشام بن المغيرة ، وإنما هي بنت هاشم بن المغيرة ، وقد غلط العلماء من قال : إنها بنت هشام (1).

وقال ابن حزم : إن هاشما لم يعقب سوى حنتمة (2).

وقال ابن قتيبة : «وأم عمر بن الخطاب حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ، ابنة عم أبيه» (3).

بل لقد قيل : إن حنتمة هي بنت سعيد بن المغيرة (4).

واحتمال البعض أن يكون أراد : أنه قتل هذا الذي من قبيلة أمه ، ويعد الناس كل أفراد قبيلة الأم أخوالا ، كما قال الشاعر :

ولو أني بليت بهاشمي  

 

خؤولته بني عبد المدان  

هذا الاحتمال خلاف الظاهر المتبادر من كلمة «خالي» فإن إطلاق كلمة أخوال على القبيلة لا يلزم منه صحة أن يقول الشخص : فلان خالي ، وهو ليس بخاله حقيقة ، فيصح قولهم : بنو مخزوم أخوالنا ، ولا يصح أن يقال : فلان المخزومي خالي ، لأن هذا الثاني ينصرف إلى الخؤولة الحقيقية.

بل لقد أنكر البعض أن تكون حنتمة مخزومية أصلا ، وقالوا : إن هاشما وجدها مرمية في الطريق ، فأخذها ، ورباها ، ثم زوجها الخطاب ، وإنما نسبت إلى هاشم بالتبني والتربية ، كما هي عادة العرب (5).

__________________

(1) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 19.

(2) جمهرة أنساب العرب ص 144.

(3) الشعر والشعراء ص 348.

(4) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 20.

(5) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 56.

الصفحة 303 من 339