وقال أسامة بن منقذ : قتل أربعة وعشرين سوى من شارك فيهم (1).
وقال الشبلنجي : قال بعضهم : «إن أهل الغزوات أجمعت على أن جملة من قتل يوم بدر سبعون رجلا ، قتل علي منهم أحدا وعشرين نسمة باتفاق الناقلين ، وأربعة شاركه فيهم غيره ، وثمانية مختلف فيهم» (2).
وعد الواقدي اثنين وعشرين ؛ ثمانية عشر منهم قتلهم علي ، وأربعة مختلف فيهم (3).
وعد المعتزلي ، وابن هشام (مع التلفيق بينهما) تسعة وعشرين قتلهم علي ، أو شرك في قتلهم من أصل اثنين وخمسين (4).
وهذا الاختلاف ليس ذا أهمية ، فإن من يذكر هؤلاء أسماءهم إنما هم في حدود الخمسين ، أو أقل ، أو أكثر بقليل (5).
فنجد عليا قد قتل من هؤلاء نصفهم أو أزيد. ولو أنهم اهتدوا إلى أسماء الباقين ، لارتقى عدد من قتلهم علي «عليه السلام» إلى نصف السبعين ، أو زاد ، عدا من شرك في قتلهم.
نعم هذه هي الحقيقة ، ولكن المؤرخين ، الذين جاؤوا بعد هؤلاء قد ذكروا من عدهم هؤلاء في ضمن الخمسين ، واعتبروهم جميع من قتل ، مع
__________________
(1) لباب الآداب ص 173.
(2) نور الأبصار ص 86.
(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 147 152.
(4) راجع : سيرة ابن هشام ج 2 ص 365 372 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 208 212.
(5) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 212 ، وابن هشام والواقدي وغيرهم.




