أهل بيت النبي «صلى الله عليه وآله» ، وبالذات على يد علي «عليه السلام».
وقد سماه الكفار يوم بدر ب «الموت الأحمر» لعظم بلائه ونكايته (1) وكيف لا ونحن نرى الشعبي يقول : «كان علي أشجع الناس ، تقر له بذلك العرب» (2).
وقد تقدم في الفصل السابق تحت عنوان : المبارزة ، قول بعض بني عامر في جواب حسان ، وقول هند في رثاء قتلاها.
وقال أسيد بن أبي إياس يحرض مشركي قريش على علي «عليه السلام» :
في كل مجمع غاية أخزاكم |
| جذع أبر على المذاكي القرح |
الله دركم ألمّا تنكروا |
| قد ينكر الحر الكريم ويستحي |
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم |
| ذبحا وقتلا قعصة لم يذبح |
أعطوه خرجا واتقوا تضريبه |
| فعل الذليل وبيعة لم تربح |
أين الكهول وأين كل دعامة |
| في المعضلات وأين زين الأبطح |
أفناهم قعصا وضربا يفتري |
| بالسيف يعمل حده لم يصفح (3) |
__________________
(1) المناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 68.
(2) نور القبس ص 249.
(3) أسد الغابة ج 4 ص 20 و 21 ، وترجمة الإمام علي «عليه السلام» من تاريخ دمشق ، بتحقيق المحمودي ج 1 ص 15 ، وإرشاد المفيد ص 47 ، والمناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 121 ، والبحار ج 19 ص 282 ، وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 188 ، وتيسير المطالب ص 50. والجذع : الأسد. والمذاكي : الخيل بعد مضي خمس سنين من عمرها ، وضربه فأقعصه : أي قتله مكانه. ولم يصفح : أي لم يضرب بصفح السيف.




