الله عليه وآله» قد أوعده أن يقتله الله بأضعف أصحابه ، بل أخبر «صلى الله عليه وآله» بكل ما جرى في بدر قبل وقوعه (1). فقتله رجل أنصاري ، واحتز رأسه ابن مسعود.
وقيل : إنه وجده بآخر رمق ، فأجهز عليه ، ولكن الأقرب هو الأول ، لأن سلبه أخذه غير ابن مسعود.
وكان أول من انهزم في بدر إبليس لعنه الله ، فإنه كان قد تبدى للمشركين كما جاء في الرواية بصورة سراقة بن مالك المدلجي ، من أشراف كنانة ، حيث إن قريشا كانت قد خافت من بني بكر بن عبد مناف ، لدم بينهم ؛ فتبدى لهم إبليس بصورة سراقة ، وأعطاهم جواره ؛ فلما رأى ما جرى للمشركين ، ورأى الملائكة مع المسلمين نكص على عقبيه ، فانهزم المشركون.
وقال المكيون : هزم سراقة ؛ فقال سراقة : ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم ؛ فلما أسلموا علموا أنه الشيطان.
وروي : أن أبا سفيان لما أبلغ العير إلى مكة رجع ، ولحق بجيش قريش ، فمضى معهم إلى بدر ، فجرح يومئذ جراحات ، وأفلت هاربا ، ولحق بمكة راجلا (2).
__________________
(1) البحار ج 19 ص 267 عن الاحتجاج ، والتفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» ص 118 و 119.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 375.




