مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 339

الله عليه وآله» قد أوعده أن يقتله الله بأضعف أصحابه ، بل أخبر «صلى الله عليه وآله» بكل ما جرى في بدر قبل وقوعه (1). فقتله رجل أنصاري ، واحتز رأسه ابن مسعود.

وقيل : إنه وجده بآخر رمق ، فأجهز عليه ، ولكن الأقرب هو الأول ، لأن سلبه أخذه غير ابن مسعود.

وكان أول من انهزم في بدر إبليس لعنه الله ، فإنه كان قد تبدى للمشركين كما جاء في الرواية بصورة سراقة بن مالك المدلجي ، من أشراف كنانة ، حيث إن قريشا كانت قد خافت من بني بكر بن عبد مناف ، لدم بينهم ؛ فتبدى لهم إبليس بصورة سراقة ، وأعطاهم جواره ؛ فلما رأى ما جرى للمشركين ، ورأى الملائكة مع المسلمين نكص على عقبيه ، فانهزم المشركون.

وقال المكيون : هزم سراقة ؛ فقال سراقة : ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم ؛ فلما أسلموا علموا أنه الشيطان.

وروي : أن أبا سفيان لما أبلغ العير إلى مكة رجع ، ولحق بجيش قريش ، فمضى معهم إلى بدر ، فجرح يومئذ جراحات ، وأفلت هاربا ، ولحق بمكة راجلا (2).

__________________

(1) البحار ج 19 ص 267 عن الاحتجاج ، والتفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» ص 118 و 119.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 375.

الصفحة 296 من 339