ولربما كانوا هم الوسيلة لتكثير المسلمين في أعين المشركين أثناء القتال ، كما قال تعالى : (وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ).
عائشة في حرب الجمل :
وبالمناسبة ، فإن عائشة قالت في حرب الجمل : ناولوني كفا من تراب ، فناولوها ؛ فحثت في وجوه أصحاب أمير المؤمنين ، وقالت : شاهت الوجوه كما فعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» بأهل بدر فقال أمير المؤمنين : «وما رميت إذ رميت ولكن الشيطان رمى ، وليعودن وبالك عليك إن شاء الله» (1).
كما أن عائشة قد نظرت إلى علي «عليه السلام» وهو يجول بين الصفوف في حرب الجمل ، فقالت : انظروا إليه كأن فعله فعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» يوم بدر ، أما والله ما ينتظر بكم إلا زوال الشمس (2).
وهكذا كان .. صدق أمير المؤمنين «صلوات الله وسلامه عليه».
الخزي والهزيمة :
وهزم الله المشركين شر هزيمة ؛ وقتل أبو جهل. وكان رسول الله «صلى
__________________
عساكر ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 84 ، ولكن يعكر على هذا ما في دلائل النبوة لأبي نعيم ص 170 ، وحياة الصحابة ج 3 ص 586 عنه من أن الملائكة كان عليهم يوم بدر عمائم بيض.
(1) كتاب الجمل للشيخ المفيد ص 186 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 257 ، وراجع الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 325.
(2) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 214.




