مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 339

ويأسرونهم (1). فابن عباس إنما يطبق الآية على هذا العمل الإعجازي.

الملائكة في بدر :

وقد أمد الله المسلمين بالملائكة لتثبيت قلوبهم ، وفي كونهم حاربوا خلاف. وظاهر القرآن ربما لا يساعد عليه حيث يقول تعالى : (وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ)(2).

ولكن ثمة آية أخرى تشير إلى اشتراكهم بالقتال ، وهي قوله تعالى : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ)(3).

هذا إذا كان قوله تعالى : (فَاضْرِبُوا ..) خطابا للملائكة ، كما لعله الظاهر ، وإن كان خطابا للمقاتلين من الناس ، فلا دلالة في الآية على ذلك أيضا.

ومهما يكن من أمر ، فإن الملائكة كانوا يتشبهون بأمير المؤمنين علي «عليه السلام» (4).

__________________

(1) البحار ج 19 ص 229 عن تفسير الثعلبي ، والمناقب لابن شهر اشوب ج 1 ص 189 ، وليراجع الحلبية ج 2 ص 167.

(2) الآية 15 من سورة الأنفال.

(3) الآية 12 من سورة الأنفال.

(4) البحار ج 19 ص 285 عن المناقب.

ويروي الآخرون : أنهم كانوا على هيئة الزبير الذي كان عليه عمامة صفراء فنزلت الملائكة عليهم عمائم صفر كما في المستدرك للحاكم ج 3 ص 361 ، وحياة الصحابة ج 3 ص 586 عنه ، وعن كنز العمال ص 268 عن الطبراني وابن

الصفحة 294 من 339