ويأسرونهم (1). فابن عباس إنما يطبق الآية على هذا العمل الإعجازي.
الملائكة في بدر :
وقد أمد الله المسلمين بالملائكة لتثبيت قلوبهم ، وفي كونهم حاربوا خلاف. وظاهر القرآن ربما لا يساعد عليه حيث يقول تعالى : (وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ)(2).
ولكن ثمة آية أخرى تشير إلى اشتراكهم بالقتال ، وهي قوله تعالى : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ)(3).
هذا إذا كان قوله تعالى : (فَاضْرِبُوا ..) خطابا للملائكة ، كما لعله الظاهر ، وإن كان خطابا للمقاتلين من الناس ، فلا دلالة في الآية على ذلك أيضا.
ومهما يكن من أمر ، فإن الملائكة كانوا يتشبهون بأمير المؤمنين علي «عليه السلام» (4).
__________________
(1) البحار ج 19 ص 229 عن تفسير الثعلبي ، والمناقب لابن شهر اشوب ج 1 ص 189 ، وليراجع الحلبية ج 2 ص 167.
(2) الآية 15 من سورة الأنفال.
(3) الآية 12 من سورة الأنفال.
(4) البحار ج 19 ص 285 عن المناقب.
ويروي الآخرون : أنهم كانوا على هيئة الزبير الذي كان عليه عمامة صفراء فنزلت الملائكة عليهم عمائم صفر كما في المستدرك للحاكم ج 3 ص 361 ، وحياة الصحابة ج 3 ص 586 عنه ، وعن كنز العمال ص 268 عن الطبراني وابن




