مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 339

السلام» (1) فراجع.

وبعد ما تقدم ، فإننا نشير إلى الأمور التالية :

ألف : غضب النبي صلّى الله عليه وآله لأبي طالب :

إنه إذا كان الرسول «صلى الله عليه وآله» يغضب لذكر عمه ، ولو بهذا النحو المهذب ، والمحدود ، فكيف إذا يكون موقفه ممن يرمي أبا طالب بالشرك والكفر ، ويعتبره مستحقا للعذاب الأليم في نار الله المؤصدة؟!

فهل تراه سوف يكون مسرورا ومرتاحا لهذا الكلام ، الذي لا سبب له إلا السياسة ، وما أدراك ما السياسة؟!

ب : بدء النبي صلّى الله عليه وآله بأهل بيته عليهم السّلام :

وقد رأينا : أن النبي «صلى الله عليه وآله» هو الذي أرجع الثلاثة الذين هم من الأنصار ، وأمر حمزة وعليا وعبيدة بن الحارث بالخروج إلى ساحة القتال أولا (2) وهم من أهل بيته ، وقد قال علي «عليه السلام» عن النبي

__________________

(1) المناقب لابن شهر آشوب ج 3 ص 118 وغيره.

(2) وفي أمالي المرتضى ج 1 ص 275 ، وإعلام الورى ص 308 ، والبحار ج 48 ص 144 ، ومناقب ابن شهر آشوب ج 4 ص 316 أن الإمام الكاظم «عليه السلام» قال لنفيع الأنصاري :

«.. وإن كنت تريد المفاخرة ، فو الله ما رضوا مشركو قومي مسلمي قومك أكفاءهم حتى قالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش».

وأقول : لا منافاة بين الأمرين ، فلعل المشركين لم يرضوا به ، كما أنه «صلى الله عليه وآله» لم يرغب في البدأة بهم.

الصفحة 290 من 339