الهجرية محرم السنة الأولى ، وهو ما ذهب إليه الجمهور ، وبعضهم إلى أنهم جعلوا محرم السنة الثانية مبدأ للسنة الهجرية ، وألغوا ما قبله ، وهو ما حكاه البيهقي ، وبه قال يعقوب بن سفيان الفسوى ، فراجع (1).
من المشير بمحرم؟! :
أما من الذي أشار بمحرم بدلا من ربيع الأول ، فقد اختلفت الروايات في ذلك أيضا فيقال : إن ذلك كان بإشارة عثمان بن عفان (2).
وقيل : بل ذلك هو رأي عمر نفسه (3).
وبعضهم قال : إن عبد الرحمن بن عوف قد أشار بشهر رجب ، فأشار علي «عليه السلام» في مقابل ذلك بشهر محرم ، فقبل منه (4).
ويقول آخرون : إن عمر ابتدأ من المحرم ، بعد إشارة علي «عليه السلام» وعثمان بذلك (5).
__________________
(1) البداية والنهاية ج 3 ص 94.
(2) نزهة الجليس ج 1 ص 21 ، وفتح الباري ج 7 ص 209 ، والإعلان بالتوبيخ ص 80 ، ومنتخب كنز العمال هامش مسند أحمد ج 4 ص 67 ، والشماريخ ص 10 ط سنة 1971 ، وكنز العمال ج 17 ص 145 عن ابن عساكر وج 10 ص 193 عن أبي خيثمة في تاريخه.
(3) الإعلان بالتوبيخ ص 79 ، وليراجع الوزراء والكتاب ص 20 ، وفتح الباري ج 7 ص 209 ، ومآثر الانافة ج 3 ص 337.
(4) الإعلان بالتوبيخ ص 81 ط القاهرة. وقال ص 82 : إن الديلمي في الفردوس ، وولده قد رويا ذلك عن علي ، وإحقاق الحق ج 8 ص 220 عن الإعلان.
(5) تاريخ الخميس ج 1 ص 338 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 248.




