وقد روى كثير من المؤرخين هذه القضية من دون ذكر القسم الأخير منها.
قالوا : ونزل في هؤلاء الستة قوله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ)(1).
وفي البخاري : أن أبا ذر كان يقسم : أنها نزلت فيهم (2).
ونزل في علي ، وحمزة ، وعبيدة أيضا قوله تعالى : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)(3).
وقيل : نزلت في علي وحده (4).
وثمة عدة آيات أخرى نزلت في بدر في الثناء على أمير المؤمنين «عليه
__________________
حتى يرى مصداق قوله الخ ..».
وربما يقال : إن هذا هو الأنسب بأدب عبيدة وإخلاصه ، ولكن لا ؛ فإن قوله الآنف لا يضر في أدبه ولا في إخلاصه ، حيث يرى نفسه قد ضحى بنفسه في سبيل الدين ، فلا مانع من أن يقول ذلك.
(1) الآية 19 من سورة الحج.
(2) البخاري ط الميمنية ج 3 ص 4 ، ومناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 118 عن مسلم ، من دون قسم أبي ذر ، ومستدرك الحاكم ج 2 ص 386 ، وصححه هو والذهبي في تلخيصه ، والغدير ج 7 ص 202 عن : تفسير ابن كثير ج 3 ص 212 ، وتفسير ابن جزي ج 3 ص 38 ، وتفسير الخازن ج 3 ص 698 ، وتفسير القرطبي ج 2 ص 25 26 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 550 ، وطبقات ابن سعد ص 518 ، وبهذا قال ابن عباس ، وابن خثيم ، وقيس بن عباد ، والثوري ، والأعمش ، وسعيد بن جبير ، وعطاء.
(3) الصواعق المحرقة ص 80.
(4) مناقب الخوارزمي ص 188 ، والكفاية للخطيب ص 122.




