مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 339

المبارزة :

وكان أول من برز للقتال عتبة ، وشيبة ، والوليد ؛ فبرز إليهم ثلاثة من الأنصار ، فقالوا لهم : ارجعوا ؛ فإنا لسنا إياكم نريد ، إنما نريد الأكفاء من قريش ، فأرجعهم النبي «صلى الله عليه وآله» ، وبدأ بأهل بيته ؛ لأنه كره أن تكون البدأة بالأنصار (1) ، وندب عبيدة بن الحارث ، وحمزة ، وعليا ، قائلا : «قم يا عبيدة ، قم يا عم ، قم يا علي ، فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم إلخ ..».

فسأل عتبة عنهم ، فأخبروه عن أنفسهم ، وسأل شيبة عن حمزة ، فقال له : أنا حمزة بن عبد المطلب ، أسد الله وأسد رسوله.

فقال شيبة : قد لقيت أسد الحلفاء ، فانظر كيف تكون صولتك يا أسد الله.

فقتل علي «عليه السلام» الوليد ، وجاء فوجد حمزة معتنقا شيبة ، بعد أن تثلمت في أيديهما السيوف ، فقال : يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة طويلا ، فأدخل رأسه في صدر شيبة ؛ فاعترضه علي بالسيف فطير نصفه (أي نصف رأسه). وكان عتبة قد قطع رجل عبيدة ، وفلق عبيدة هامته ، فجاء علي فأجهز على عتبة أيضا.

فيكون أمير المؤمنين «عليه السلام» قد شرك في قتل الثلاثة (2).

ومما يدل على أنه شرك في قتلهم جميعا ، ما ورد في كتاب «المقنع» من أن هندا قالت :

__________________

(1) تفسير القمي ج 1 ص 264 ، والبحار ج 19 ص 313 و 253 ، وسعد السعود ص 102.

(2) راجع : المناقب ج 3 ص 119 عن صاحب الأغاني وغيره ..

الصفحة 286 من 339