السلام مع جيش يزيد «لعنه الله» ، بل إن ذلك كان هو شعار شيعة أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم ، اقتداء بإمامهم ، الذي يقتدي بالنبي الأعظم «صلى الله عليه وآله».
ولسوف تأتي الإشارة إلى ذلك حين الحديث حول خصائص الشيعة بعد الانتهاء من غزوة بدر مع أبحاث أخرى في فصل : «بحوث ليست غريبة عن السيرة» إن شاء الله تعالى. وقد تقدمت أيضا إشارة إلى ذلك.
النبي صلّى الله عليه وآله في العريش :
ويقولون : إنهم صنعوا للنبي «صلى الله عليه وآله» عريشا من جريد النخل فكان فيه وأبوبكر معه ، وليس معه غيره.
ويدّعون أيضا : أنه «صلى الله عليه وآله» قد وافق على أن يضعوا نجائب وركائب مهيأة عنده ، فإن انتصر فهو المطلوب وإن كانت الأخرى ركب النجائب ، ولحق بمن وراءهم من الصحابة في المدينة (1).
ولكن ذلك لا يصح بأي وجه ؛ فقد قال المعتزلي : «قلت : لأعجب من أمر العريش من أين كان لهم أو معهم من سعف النخل ما يبنون به عريشا ، وليس تلك الأرض أعني أرض بدر أرض نخل؟ والذي كان معهم من سعف النخل ، يجري مجرى السلاح يسير جدا.
قيل : إنه كان بأيدي سبعة منهم سعاف عوض السيوف ، والباقون
__________________
(1) سيرة ابن هشام ج 2 ص 222 و 279 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 49 و 55 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 122 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 118 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 155 و 156 و 161 وغير ذلك من المصادر الكثيرة.




