مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 339

والزعامة ، الذي كان من القوة والطغيان فيهم بحيث جعلهم يؤثرون تلك الرئاسات والزعامات على كل علاقاتهم النسبية والقبلية ، ويحاربون قومهم ، وحتى آباءهم وأبناءهم في سبيلها.

ثم هو يقول لهم : «وإن أك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمري». وهذا ينسجم أيضا مع محبتهم للسلامة والحياة ، ومع مصالحهم الإقتصادية.

وذلك يعوض ما يرونه في رجوعهم عن حربه من تنازل ، واعتراف بقوته وشوكته.

مع إمكان تلافيهم ذلك بإظهار بعض الأعذار التي تحفظ لهم ماء الوجه بحسب نظرهم.

ولكن طغيان قريش ، وغطرستها يأبيان عليها الانصياع للمنطق الواعي ، والرأي السليم ، فتصر على الحرب والقتال ، ومواجهة نتائجها الساحقة لها ولكبريائها الزائف ، وصلفها الأحمق والمقيت.

ج : النبي صلّى الله عليه وآله لا يبدأ القتال :

ثم إننا نجد : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لا يبدأ القتال ، ويأمر المسلمين أن لا يبدأوا به ، ويحاول أن يعطي الطرف الآخر الفرصة ، ويقدم له خيارات كلها فيها مخرج مشرف له ؛ فإذا أبى ذلك ، وطغى وبغى ، واعتدى على المسلمين ، فإن من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم ، وأن يردوا كيد المعتدي ، من كان ، ومهما كان.

وهكذا كان أمير المؤمنين «عليه السلام» مع أعدائه ، سواء في حياة النبي «صلى الله عليه وآله» ، أو بعد وفاته. ثم كان هو حال الحسين عليه

الصفحة 281 من 339