مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 339

الهامش (1).

وسيأتي مزيد من التوضيح لذلك في واقعة أحد إن شاء الله تعالى.

أضف إلى ذلك : أن ابن سعد وابن إسحاق قد ذكرا : أن الراية قد اتخذت بعد وقعة بدر ، وبالذات في وقعة خيبر (2).

هذا لو سلم وجود اختلاف بين اللواء والراية ، وإلا فقد نص جماعة من أهل اللغة على ترادفهما (3).

هدوء ما قبل العاصفة :

وبعد أن عبأ النبي «صلى الله عليه وآله» أصحابه ، قال لهم : غضوا أبصاركم ، ولا تبدؤوهم بالقتال ، ولا يتكلمن أحد (4).

وسكت المسلمون ، وغضوا أبصارهم ، امتثالا لأمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» فأثر هذا الموقف في قريش بشكل واضح ، حتى إن أحدهم حين جال بفرسه حول المسلمين ؛ ليعرف إن كان لهم مدد ، أو كمين ، رجع للمشركين ، وقال : «ما لهم كمين ، ولا مدد. ولكن نواضح يثرب حملت الموت الناقع. أما ترونهم خرسا لا يتكلمون؟ يتلمظون تلمظ الأفاعي ، ما لهم ملجأ إلا سيوفهم؟! وما أراهم يولون حتى يقتلوا ، ولا يقتلون حتى يقتل بعددهم».

__________________

(1) راجع المصادر في الهامشين السابقين.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 147.

(3) المصدر السابق ص 147 و 148.

(4) المصدر السابق.

الصفحة 278 من 339