مع أمير المؤمنين «عليه السلام» (1).
وكان «عليه السلام» صاحب لواء رسول الله «صلى الله عليه وآله» في بدر ، وفي كل مشهد (2) ، وسنثبت ذلك في غزوة أحد إن شاء الله تعالى.
فما يقال : من أنه كان لرسول الله «صلى الله عليه وآله» في بدر أكثر من لواء : مع مصعب بن عمير ، أو الحباب بن المنذر ، في غير محله ، إلا أن يكون مرادهم : أن لواء المهاجرين كان مع مصعب ، ولواء الأنصار كان مع الحباب ، ونحو ذلك.
وأما تفريقهم بين الراية واللواء في محاولة لرفع التنافي ، فهو أيضا محاولة فاشلة ؛ لأن كلا منهما قد ورد أنه كان مختصا بأمير المؤمنين «عليه السلام» ، كما يتضح من مراجعة النصوص في المصادر المشار إليها في
__________________
(1) مناقب الخوارزمي ص 102 ، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم النبيل ، مخطوط في مكتبة كوبرلي رقم 235 ، ومسند الكلابي في آخر مناقب ابن المغازلي ص 434 ، ومناقب ابن المغازلي نفسه ص 366 ، والإستيعاب هامش الإصابة ج 3 ص 33 و 34 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 11 ، وتلخيصه للذهبي بهامشه ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 125. ونقل ذلك عن : شرح النهج للمعتزلي ط أولى ج 2 ص 102 ، وجمهرة الخطب ج 1 ص 428 ، والأغاني ط دار الكتب ج 4 ص 175 ، وتاريخ الطبري ط دار المعارف ج 2 ص 430.
(2) ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ، بتحقيق المحمودي ج 1 ص 145 ، وذخائر العقبى ص 75 عن أحمد في المناقب ، وطبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 14 ، وكفاية الطالب ص 336 عنه ، وفي هامشه عن : كنز العمال ج 6 ص 398 عن الطبراني ، والرياض النضرة ج 2 ص 202 ، وقال : أخرجه نظام الملك في أماليه.




