غير ذلك. وكلهم دارع. ومجموع الدار عين فيهم ستمائة (1).
وكان يتبرع بالإطعام رجل منهم كل يوم ، فينحرون لهم تسعا ، أو عشرا من الإبل ، فكان المطعمون اثني عشر رجلا ، منهم : عتبة ، وشيبة ، والعباس ، وأبوجهل ، وحكيم بن حزام ؛ الذي أصبح فيما بعد من المؤلفة قلوبهم ، كما هو معروف.
المشركون يدركون بغيهم وعدوانهم :
والتقى بعض المسلمين ببعض عبيد قريش على ماء بدر ، فأخذوهم ، وسألوهم عن العير ، فأنكروا معرفتها ، فضربوهم ورسول الله «صلى الله عليه وآله» يصلي ، فانفتل من صلاته ، وقال : إن صدقوكم ضربتموهم ، وإن كذبوكم تركتموهم؟
ثم سألهم عن عدة قريش ، فقالوا : لا علم لهم بعددهم.
فقال «صلى الله عليه وآله» : كم ينحرون كل يوم من جزور؟
قالوا : تسعة إلى عشرة.
فقال «صلى الله عليه وآله» : القوم تسعمائة إلى ألف رجل (2) (وقيل :
__________________
(1) التنبيه والإشراف ص 204 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 387.
(2) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 298 و 269 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 53 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 263 و 264 ، وراجع : دلائل النبوة ج 2 ص 327 و 328 ، والسنن الكبرى ج 9 ص 147 و 148 ، وزاد المعاد ج 3 ص 175 ، وصحيح مسلم ج 5 ص 170 ، وكشف الأستار ج 2 ص 311 ، والطبقات الكبرى ج 2 ص 15 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 132 134 و 142 والسيرة الحلبية ج 2 ص 152.




