مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 339

2 حرب قريش هي الرأي :

ومن الواضح : أن الرأي الحق هو حرب قريش ، كما أراد الله ورسوله ؛ وذلك لأن الأمر يدور بين :

أن يرجع المسلمون دون أن يتعرضوا للعير ، ولا لقريش ، وفي ذلك هزيمة روحية ونفسية واضحة للمسلمين ، وإطماع لغيرهم بهم ؛ من المشركين ، واليهود والمنافقين.

أو أن يطلبوا العير فيدركوها ، فيأخذوها ، بعد قتل أو أسر رجالها. ولن تسكت قريش على هذا الأمر ، بل هي سوف تتعرض لحربهم على أوسع نطاق. وقد تتمكن من مهاجمة المدينة قبل رجوع المسلمين إليها ، وتقوم بإنزال الضربة القاصمة بالمسلمين ، فإن قريشا وهي بهذه العدة والعدد لن تسكت عن أمر كهذا ، بل سوف تحاول رد هيبتها ، والثأر لكرامتها.

فلم يبق إلا خيار واحد ، وهو أن يقفوا في وجه قريش بعد أن يعرضوا عليها عروضا مقبولة ، وعادلة ، ومعقولة.

إذن ، فحرب وقتال قريش هي الخيار الأفضل والأمثل في ظروف كهذه ، ولا سيما إذا طلبوا العير ، وربما يوجب ذلك أن يزيد الأمر تعقيدا وإشكالا بالنسبة إلى المسلمين بما لا قبل لهم به.

وتكون النتيجة هي أنه إذا أراد المسلمون العيش في عزة ومنعة ، وأن لا يطمع بهم من حولهم ، والمشركون ، واليهود ، والمنافقون ، فلا بد من المبادرة للقتال ، وليس ثمة خيار آخر أمامهم.

الصفحة 263 من 339