مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 339

معك ، ولو ذهبت بنا برك الغماد لتبعناك (1).

فأشرق وجه النبي «صلى الله عليه وآله» ، ودعا له ، وسر لذلك ، وضحك كما يذكره المؤرخون (2).

فيلاحظ : أن الكلام كله قد كان من المهاجرين ، وقد ظهر منهم : أنهم لا يريدون حرب قريش ، وهم يتفادون ذلك بأي ثمن كان ، غير أن المقداد قد رد عليهم مقالتهم ، وخالفهم في موقفهم. ثم توجه النبي «صلى الله عليه وآله» إلى الأنصار ، حيث يقول النص التاريخي :

ثم قال : أشيروا علي وإنما يريد الأنصار ، لأن أكثر الناس منهم ؛ ولأنه كان يخشى أن يكونوا يرون : أن عليهم نصرته في المدينة ، إن دهمه عدو ، لا في خارجها ، فقام سعد بن معاذ وقيل ابن عبادة وهو وهم ؛ لأنه لم يشهد بدرا ؛ لأنه كان قد لدغ ، فلم يمكنه الخروج (3) فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، كأنك أردتنا؟

فقال : نعم.

فقال : فلعلك قد خرجت على أمر قد أمرت بغيره؟

قال : نعم.

__________________

(1) برك الغماد : يعني مدينة الحبشة كما في تاريخ الخميس ج 1 ص 373 وموضع من وراء مكة بخمس ليال من وراء الساحل مما يلي البحر وهو على ثمان ليال من مكة إلى اليمن. راجع مغازي الواقدي ج 1 ص 48.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 373 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 150 عن الكشاف ومغازي الواقدي ج 1 ص 48.

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 150.

الصفحة 260 من 339