مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 339

هذه السنة ، أم التي قبلها ، أم التي بعدها؟.

ثم جمع الناس (أي أصحاب النبي «صلى الله عليه وآله») فقال : ضعوا للناس شيئا يعرفون به حلول ديونهم ، فيقال : إنهم أراد بعضهم (الهرمزان) (1) : أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم ، كلما هلك ملك أرخوا من تاريخ ولاية الذي بعده ، فكرهوا ذلك.

ومنهم من قال (وهم بعض مسلمي اليهود) (2) : أرخوا بتاريخ الروم ، من زمان إسكندر ، فكرهوا ذلك لطوله أيضا.

وقال قائلون : أرخوا من مولد رسول الله «صلى الله عليه وآله».

وقال آخرون : من مبعثه ، وأشار علي بن أبي طالب «عليه السلام» وآخرون :

«أن يؤرخ من هجرته إلى المدينة ، لظهوره لكل أحد ، فإنه أظهر من المولد ، والمبعث ، فاستحسن عمر ذلك والصحابة ، فأمر عمر : أن يؤرخ من

__________________

(1) صبح الأعشى ج 6 ص 241 عن تاريخ أبي الفداء ، وقد ذكر : أن عمر قد أرسل إليه فاستشاره ، وليراجع أيضا : البحار ج 58 ص 349 و 350 بعد تصحيح أرقام صفحاته ، وسفينة البحار ج 2 ص 641 ، وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 145 والأنس الجليل في أخبار القدس والخليل ج 1 ص 187 والخطط للمقريزي ج 1 ص 284 وفيه : أن عمر استدعاه.

(2) الإعلان بالتوبيخ ص 81 ، والبحار ج 58 ص 350 وفي نزهة الجليس ج 1 ص 22 عن تاريخ ابن عساكر : أن النصارى كانوا يؤرخون بتاريخ الإسكندر.

أقول : فأين كان التاريخ الميلادي إذا؟ ومتى ظهر؟ الجواب : إنه ظهر في هذه القرون الأخيرة كما سيأتي.

الصفحة 26 من 339